تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

122

كتاب البيع

الثاني : بلحاظ فسخ الأصيل قبل الإجازة ومن الثمرات التي ذكرت بين النقل والكشف أنَّه بناءً على النقل يمكن للأصيل فسخ الإنشاء الواقع قبل لحوق الإجازة ، وأمّا على الكشف فليس له الفسخ ؛ معلّلًا أنَّه على النقل لم تقع المعاملة تامّةً من الأصل ، كما هو حال الإيجاب قبل القبول ، بخلافه على الكشف ؛ إذ المعاملة تامّةٌ قبل الإجازة « 1 » . ولابدَّ أن نلحظ أنَّه على الكشف والنقل قبل الإجازة هل يمكن للأصيل أن يرجع عن قراره ، أم أنَّه على كلا المسلكين لا يمكن أن يرجع ؟ وعلى كلا التقديرين تنتفي الثمرة . أم يُقال : إنَّه على الكشف لا يمكن أن يرجع ، بخلافه على النقل ؟ كما لابدَّ من البحث فيما هو الأصل في مستند إمكان الرجوع . وقد ذكر الشيخ قدس سره « 2 » في آخر كلامه : أنَّ في النقل أيضاً لا يمكن أن يرجع ، والمستند في ذلك هو أدلّة صحّة المعاملات ونفوذها ، فلابدَّ أن نلحظ انطباقها على المسلكين أو على أحدهما دون الآخر . وليُعلم : أنَّ الكشف الحقيقي بمعنى : أن يكون العقد تمام الموضوع ، فلا حاجة إلى الإجازة أصلًا ، ولا أظنّ أنَّ أحداً قائلٌ به وإن كان ظاهر كلام « جامع المقاصد » ، كما مرّ غير مرّةٍ . ومراده : أنَّه بعد الإجازة يصير العقد مشمولًا ل - ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) . إذن فالكلام في باب الكشف الحقيقي والحكمي والتعبّدي والنقل ، وفي

--> ( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 413 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في بيان ثمرة الكشف والنقل . ( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .